الشيخ الجواهري
53
جواهر الكلام
تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا ، وليكن فيما تقول وأنت رافع يديك إلى السماء : اللهم ربي حاجتي إليك التي إن أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني ، وإن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني ، أسألك خلاص رقبتي من النار ، اللهم إني عبدك وملك ناصيتي بيدك ، وأجلي بعلمك ، أسألك أن توفقني لما يرضيك عني وأن تسلم مني مناسكي التي أريتها خليك إبراهيم عليه السلام ، ودللت عليها نبيك محمدا صلى الله عليه وآله ، وليكن فيما تقول : اللهم اجعلني ممن رضيت عمله وأطلت عمره وأحييته بعد الموت حياة طيبة " وفي خبره الآخر ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " وإنما تعجل الصلاة وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء ، فإنه يوم دعاء ومسألة ، ثم تأتي الموقف وعليك السكينة والوقار ، فاحمد الله وهلله ومجده واثن عليه وكبره مائة مرة ، واحمده مائة مرة ، وسبحه مائة مرة ، واقرأ قل هو الله أحد وساق الحديث إلى قوله وأقبل قبل نفسك - ثم قال - : وليكن فيما تقول : اللهم إني عبدك فلا تجعلني من أخيب وفدك ، وارحم مسيري إليك من الفج العميق ، وليكن فيما تقول : اللهم رب المشاعر كلها فك رقبتي من النار ، وأوسع علي من رزقك الحلال ، وادرأ عني شر فسقة الجن والإنس ، اللهم لا تمكر بي ، ولا تخدعني ، ولا تستدرجني ، وتقول : اللهم إني أسألك بحولك وجودك وكرمك ومنك وفضلك يا أسمع السامعين ويا أبصر الناظرين " الحديث إلى آخره ، وزاد " ويستحب أن تطلب عشية عرفة بالعتق والصدقة أي تطلب فضلها بذلك " . وظاهر الأمر فيه وفي غيره بالتعجيل وترك النوافل الرواتب أنه يوم دعاء وذكر لا يوم صلاة ، لكن في خبر أبي بلال ( 2 ) " رأيت أبا عبد الله عليه السلام أتى
--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب احرام الحج الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب إحرام الحج الحديث 1